يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

448

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

فلم يصرف " عاد " لأنه سمى به القبيلة ، وكذلك " تبع " . ومثله : * لو شهد عاد في زمان عاد * لا بتزّها مبارك الجلاد " 1 " فصرف ولم يصرف ، يقول لو شهد عادا في زمانها فلقيها محاربا لها لسلبها في مواضع الجلاد بالسيف . قال : " وتقول هذه ثقيف بن قسيّ . فتجعله اسم الحيّ وتجعل الابن وصفا كما تقول كل ذاهب وهو واحد فأجراه على لفظ كل ، لا على معناه . وقال الشاعر في وصف الحي بواحد : * بحيّ نميريّ عليه مهابة * جميع إذا كان اللّئام جنا دعا " 2 " فوصف " الحي " بنميري حملا على اللفظ ، يصف أن هذا الحي معظّم مهيب مجتمع عند أمر ينوب إذا كان اللئام متفرقين عند النائبة لا يجتمعون لدفعها . وأنشد : * سادوا البلاد وأصبحوا في آدم * بلغوا بها بيض الوجوه فحولا " 3 " فجعل " آدم " اسم قبيلة ، فسماها باسم أبيها ؛ لأن آدم أبو القبائل كلها ، وقال : " بلغوا بها بيض الوجوه " فأنث وجمع وصرف " آدم " للضرورة . قال : " وكان أبو عمرو لا يصرف سبأ يجعله اسما للقبيلة " . وأنشد للنابغة الجعدي : * من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما " 4 " فلم يصرف " سبأ " ، لأنه أراد القبيلة . ومأرب : اسم أرض . والعرم : السكر وهو السد . وقال في الصرف للنابغة أيضا : * أضحت ينفّرها الولدان من سبأ * كأنهم تحت دفّيها الدّحاريج " 5 "

--> ( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 27 ، إعراب القرآن 2 / 450 ، شرح السيرافي 4 / ورقة 106 ، الإنصاف 2 / 504 . ( 2 ) الكتاب وشرح الأعلم 22 ، شرح السيرافي 4 / 107 ، شرح ابن السيرافي 2 / 318 . اللسان ( جندع ) 8 / 61 ( جدع ) 8 / 43 . ( 3 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 28 ، شرح السيرافي 4 / ورقة 107 ، همع الهوامع 1 / 35 . ( 4 ) ديوان النابغة 134 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 28 ، لم ينسب في الكتاب الكامل ابن السيرافي 2 / 241 ، الإنصاف 2 / 502 ، الخزانة 11 / 136 ، اللسان ( سبأ ) 1 / 94 ( عرم ) 12 / 396 . ( 5 ) ديوان النابغة 12 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 28 ، شرح السيرافي 4 / 107 ، الإنصاف 2 / 503 ( دحاريج ) اللسان ( دحرج ) 2 / 265 .